السيد محمد باقر الموسوي

58

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال : فرجع أبو بكر وعمر إلى منزلهما ، وبعث أبو بكر إلى عمر ثمّ دعاه ، فقال : أما رأيت مجلس عليّ منّا في هذا اليوم ؟ واللّه ؛ لئن قعد مقعدا مثله ليفسدنّ أمرنا ، فما الرأي أن نأمر بقتله . قال : فمن يقتله ؟ قال : خالد بن الوليد . فبعثا ( فبعثوا ) إلى خالد ، فأتاهم ، فقالا له : نريد أن نحملك على أمر عظيم . فقال : احملوني على ما شئتم ، ولو على قتل عليّ بن أبي طالب . قالا : فهو ذلك . قال خالد : متى أقتله . قال أبو بكر : أحضر المسجد ، وقم بجنبه في الصلاة ، فإذا سلّمت قم إليه واضرب عنقه . قال : نعم . فسمعت أسماء بنت عميس ، وكانت تحت أبي بكر ، فقال لجاريتها : اذهبي إلى منزل عليّ وفاطمة عليها السّلام وأقرئيهما السلام ، وقولي لعليّ عليه السّلام : إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ . فجاءت الجارية إليهم ، فقالت لعليّ عليه السّلام : إنّ أسماء بنت عميس تقرء عليك السلام ، وتقول : إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ . « 1 » فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لها : إنّ اللّه يحول بينهم وبين ما يريدون . ثمّ قام وتهيّأ للصّلاة وحضر المسجد ، وصلّى لنفسه خلف أبي بكر وخالد بن الوليد بجنبه ، ومعه السيف .

--> ( 1 ) القصص : 20 .